ابن رشد
179
تلخيص كتاب البرهان
تكون الأضلاع متناسبة والزوايا متساوية . وهذا هو الفرق بين الشيء المقول باشتراك والمقول بتناسب - أعنى أن المقولة « 1 » باشتراك توجد حدودها مختلفة غير متحدة والمقولة بتناسب توجد حدودها واحدة بالتناسب . ينبغي أن تؤخذ الحدود الثلاثة في البرهان مساوية بعضها لبعض ( 149 ) وبالجملة فينبغي أن تؤخذ الحدود الثلاثة في البرهان مساوية بعضها لبعض - أعنى العلة والمعلول والشيء الذي له العلة وهو الموضوع . فإن أخذ الموضوع أخص من الحد الأوسط والحد الأوسط أخص من الأكبر لم يكن الحمل على طريق الكل الذي اشترط في أول هذا الكتاب « 2 » . ومعلوم أن هذا البرهان هو البرهان الذي هو حد تام بالقوة . ومعلوم أن هذا البرهان إنما يكون بالسبب القريب . فإن كانت للشيء أسباب كثيرة وبعضها أقرب من بعض ، فالسبب القريب منها هو القريب من « 3 » المحمول في المطلوب لا من الموضوع إذ كان الحد الأوسط إنما هو حد للطرف الأعظم الذي هو المحمول في المطلوب أو جزء حد . تفسير خاص لابن رشد ( 150 ) قلت « 4 » : وتبين من هذا أن أرسطو يرى أن من شرط البرهان المطلق أن يكون الحد الأوسط فيه « 5 » علة للطرف الأكبر ولا بد وأنه ضروري فيه . فاعلم ذلك وهو الذي لا يصح غيره . العلم بالقياس متعلق بالعلم بالبرهان ( 151 ) قال : فقد تكلمنا في القياس والبرهان ما كل واحد منهما وبأي شروط / وخواص يتم كل واحد منهما . ومن « 6 » البين أن العلم بأحدهما متعلق بالعلم الآخر وأنهما يجريان مجرى شيء واحد .
--> ( 1 ) المقولة ل : المقول ف ، ق ، د ، ج ، ش . ( 2 ) انظر الفقرات 18 - 19 . ( 3 ) من ف ، ق ، د ، ج ، ش : ( مرتين ) ل . ( 4 ) قلت ف ، ق ، د ، ج ، ش : - ل . ( 5 ) فيه ف ، ق ، د ، ج ، ش : - ل . ( 6 ) ومن ف ، ق ، د ، ج : وهو من ل .